السبت, 26 سبتمبر 2026
الإعلام الأمني: استطلاع
أكد مديرو شرطة عدد من المحافظات أن ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة تمثل محطة فارقة في تاريخ اليمن، وأحد أبرز التحولات الوطنية نحو النظام الجمهوري وبناء الدولة، مشددين على أن استحضار ذكراها لا يقتصر على الاحتفاء بالمناسبة، وإنما يتجسد في حماية مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، وصون أمن المواطنين واستقرار المجتمع.
وأشاروا، في استطلاع خاص للإعلام الأمني بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة ال26 من سبتمبر، إلى أن المرحلة الراهنة تفرض مضاعفة الجهود الأمنية وتعزيز الجاهزية والتنسيق بين مؤسسات الدولة، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي بمبادئ الجمهورية والمواطنة المتساوية، وحماية النسيج الاجتماعي من التعصب والإقصاء ومظاهر الفوضى.
26 سبتمبر.. إرث جمهوري ومسؤولية أمنية متجددة
وقال مدير عام شرطة محافظة المهرة، العميد مفتي سهيل صمودة، إن ثورة 26 سبتمبر تمثل محطة فارقة في تاريخ اليمن، وأحد أهم الأسس التي قامت عليها الجمهورية ودولة النظام والقانون، مؤكدًا أن الوفاء لمبادئ الثورة يتجسد بالنسبة للمؤسسة الأمنية في حماية المواطنين، وصون مؤسسات الدولة، وترسيخ سيادة القانون، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع دون تمييز.
من جانبه، أكد مدير عام شرطة محافظة تعز، العميد منصور الأكحلي، أن الثورة جسدت إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة وبناء الدولة، واستحضرت تضحيات الأجيال التي أسهمت في إحداث التحولات الوطنية والدفاع عن مكتسبات الشعب، مشيرًا إلى أن إحياء ذكراها يأتي في مرحلة تتطلب مضاعفة الجهود الوطنية وتعزيز التماسك المؤسسي ومواصلة أداء الواجبات الأمنية والعسكرية بمسؤولية وانضباط.
بدوره، أوضح مدير عام الأمن والشرطة بساحل حضرموت، العميد عبدالعزيز عوض الجابري، أن ثورة 26 سبتمبر مثلت انطلاقة نحو بناء الدولة وترسيخ قيم الحرية والعدالة والمواطنة، وأن ذكراها تجدد مسؤولية الجميع في حماية مكتسبات الوطن وصون أمنه واستقراره، مؤكدًا أن الوفاء لمبادئ الثورة يترجم في أداء مؤسسات الدولة لمهامها وحماية المواطنين وإنفاذ القانون وتعزيز الأمن والسكينة العامة.
وفي السياق ذاته، أكد مدير عام شرطة محافظة مأرب، اللواء يحيى علي حُميد، أن الثورة تمثل منعطفًا مفصليًا في مسيرة النضال من أجل الحرية والكرامة وبناء الدولة الجمهورية، مجددًا التأكيد على تمسك الأجهزة الأمنية بمبادئ الثورة ومكتسباتها الوطنية، وأن حماية الجمهورية مسؤولية وطنية متجددة تتطلب الحفاظ على مؤسسات الدولة وسيادة القانون وصون أمن المواطنين وحقوقهم.
مواجهة مشروع الإمامة.. حماية للجمهورية والمواطنة
وحول محاولات مليشيا الحوثي إعادة إنتاج نظام الإمامة بصيغة معاصرة، قال العميد صمودة إن هذه المحاولات تمثل تحديًا لمبدأ الجمهورية والمواطنة المتساوية، مشيرًا إلى أن جوهر المشروع الإمامي، وفق قراءته، يقوم على احتكار السلطة والتمييز وفرض الأمر الواقع بالقوة، وهي ممارسات تتناقض مع مفهوم الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والقانون.
وأكد أن مسؤولية الأجهزة الأمنية في مواجهة التحديات لا تنفصل عن مهامها الأساسية في حفظ الأمن والاستقرار، ومكافحة الجريمة والتهريب، وحماية مؤسسات الدولة والمصالح العامة، والتعامل مع مختلف التحديات وفق القانون.
فيما أكد العميد الأكحلي أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز الجاهزية الأمنية والتنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة والمؤسسات، بما يمكن المؤسسة الأمنية من التعامل مع المتغيرات والتحديات وحماية المجتمع ومؤسسات الدولة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار.
أما اللواء حُميد، فأكد أن الأجهزة الأمنية في مأرب تواصل أداء واجبها في حماية المواطنين والنازحين، والتصدي للمخاطر التي تستهدف أمن المحافظة، مشددًا على أن اليقظة الأمنية والجاهزية المستمرة والتنسيق بين مختلف الأجهزة والمؤسسات تمثل ركائز أساسية لحماية المحافظة وتعزيز استقرارها.
الأمن مسؤولية.. والمواطن شريك
وشدد مديرو الشرطة على أن حماية مكتسبات الجمهورية لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية والعسكرية وحدها، بل تمثل مسؤولية مجتمعية تتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة والأسرة والمدرسة والإعلام والمجتمع.
وأكد العميد الجابري أهمية تعزيز العلاقة بين المؤسسة الأمنية والمواطن، وترسيخ مفهوم الأمن باعتباره مسؤولية مشتركة تقوم على الثقة والتعاون واحترام القانون، مشيرًا إلى أن وعي المجتمع وتعاونه يمثلان عاملًا أساسيًا في الوقاية من الجريمة وحماية الأمن والاستقرار.
العميد مفتي صمودة شدد على أهمية تعزيز الوعي الوطني وحماية النسيج الاجتماعي وترسيخ ثقافة المواطنة ونبذ التعصب والإقصاء، مؤكدًا أن أمن المحافظة واستقرارها وتماسك مجتمعها مسؤولية مشتركة، وأن المؤسسة الأمنية ستظل ملتزمة بحماية المواطنين والممتلكات وتعزيز سيادة القانون وترسيخ حضور الدولة.
إلى ذلك أكد العميد الأكحلي أن الأمن والاستقرار يمثلان أساسًا لحماية حياة المواطنين وممتلكاتهم واستمرار مؤسسات الدولة في أداء مهامها، مشددًا على مواصلة شرطة تعز العمل على ترسيخ حضور القانون ومواجهة الجريمة ومظاهر الفوضى وتعزيز الأمن المجتمعي في مختلف مناطق المحافظة.
بدوره، أكد اللواء حُميد أن حماية الجمهورية لا تقتصر على المواجهة الأمنية والعسكرية، وإنما تشمل حماية المجتمع من الفوضى والجريمة، وصون مؤسسات الدولة، وتعزيز الوعي بالقانون وترسيخ ثقافة احترام النظام العام، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر أمنًا واستقرارًا.
الجاهزية الأمنية.. مسؤولية مستمرة
وفيما يتعلق بواقع العمل الأمني، أكد مديرو الشرطة استمرار رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لمواجهة مختلف التحديات والتطورات، وحماية المواطنين ومؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة.
وأكد العميد الأكحلي أن منتسبي شرطة تعز على أتم الاستعداد للاضطلاع بمهامهم في تأمين المناطق المحررة وحماية المواطنين، والتعامل مع التحديات والتطورات الأمنية بمستوى عالٍ من اليقظة والانضباط والمسؤولية.
في حين شدد اللواء حُميد على أن شرطة مأرب على أهبة الاستعداد للاضطلاع بواجباتها الوطنية والأمنية، والتصدي لأي محاولات تستهدف أمن المحافظة أو تهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، مؤكدًا أن منتسبي الشرطة سيواصلون العمل بكل تفانٍ وإخلاص لحماية أمن مأرب ومؤسسات الدولة.
وفي ساحل حضرموت، أكد العميد الجابري أن المؤسسة الأمنية تتحمل مسؤولية محورية في حماية المجتمع ومؤسسات الدولة ومواجهة التحديات الأمنية، مشددًا على أن المرحلة تتطلب مضاعفة الجهود وتعزيز الجاهزية والتنسيق والتكامل بين مختلف الأجهزة والمؤسسات.
رسالة إلى الأجيال
وأكد مديرو الشرطة أن استحضار ذكرى 26 سبتمبر ينبغي أن يتجاوز الاحتفاء بالمناسبة إلى ترسيخ وعي الأجيال الجديدة بمعاني الجمهورية والدولة والقانون والمواطنة المتساوية.
وقال العميد صمودة إن رسالة الثورة للأجيال الجديدة تتمثل في أن الجمهورية ليست مجرد مناسبة للاحتفال، وإنما قيم ومبادئ ومسؤولية وطنية، وفي مقدمتها المواطنة المتساوية والحرية وسيادة القانون ورفض احتكار السلطة أو فرضها بالقوة.
وأكد العميد الجابري أن الوفاء لمبادئ الثورة يتجسد في حماية الدولة ومؤسساتها، وصون حقوق المواطنين، والعمل بروح المسؤولية الوطنية، فيما شدد العميد الأكحلي على أن استحضار مبادئ 26 سبتمبر ينبغي أن يترجم إلى ممارسة عملية للمسؤولية الوطنية واحترام القانون وحماية الدولة ومؤسساتها.
وفي مأرب، أكد اللواء حُميد أن تضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن تمثل امتدادًا لقيم التضحية التي جسدها رواد الثورة اليمنية، مشددًا على استمرار منتسبي الشرطة في أداء واجبهم الوطني وحماية أمن المحافظة واستقرارها.
تكامل وطني لحماية الجمهورية
واتفق مديرو الشرطة على أن حماية الجمهورية وتعزيز أمن المجتمع تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، وتكامل أدوار المؤسسات الأمنية والمدنية، وترسيخ حضور الدولة وسيادة القانون، إلى جانب رفع مستوى الوعي الوطني لدى الأجيال.
وأكدوا أن المرحلة الراهنة تتطلب مؤسسات أمنية يقظة ومنضبطة، قادرة على حماية المواطنين ومواجهة الجريمة والتهريب ومظاهر الفوضى، والعمل في الوقت ذاته على تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.
وفي هذا السياق، أشاد العميد صمودة بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم وإسناد اليمن، مؤكدًا تقديره لما وصفه بالدور البارز لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مساندة اليمن خلال الظروف التي تمر بها البلاد.
وجدد مديرو الشرطة التأكيد على مواصلة أداء واجبهم الوطني بكل أمانة واقتدار، والعمل على حماية المواطنين ومؤسسات الدولة ومقدرات الوطن، وتعزيز الأمن والاستقرار والسكينة العامة، مؤكدين أن ذكرى 26 سبتمبر تظل مناسبة لاستحضار التضحيات وتجديد المسؤولية تجاه بناء دولة يسودها القانون ويحظى فيها المواطن بالأمن والطمأنينة.