كلمة معالي الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب خلال المؤتمر العربي الثاني عشر للمسؤولين عن الأمن السياحي

الأربعاء, 05 أغسطس 2026

Post Image

بدأت صباح يوم الاربعاء الموافق 05/08/2026 جلسات المؤتمر العربي الثاني عشر للمسؤولين عن الأمن السياحي المنعقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسية بحضور كلا من سعادة  اللواء السنوسي صالح السنوسي سعيـــد رئيس المؤتمر وأصحاب السعادة رؤساء وأعضاء الوفود.
وخلال فعاليات المؤتمر القى معالي الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها :-

يشرفني بداية أن أرفع الى تونس العزيزة خالصَ الشكر والعرفان لما تحيط به مجلس وزراء الداخلية العرب وأمانته العامة من كريم الرعاية وفائق العناية.
ويشرفني كذلك أن أقدر أيما تقدير الدعم الكبير الذي يوليه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية العرب لتدعيم مسيرة العمل الأمني العربي المشترك.
يأتي عقد مؤتمركم الدوري هذا انطلاقا من إيمان مجلس وزراء الداخلية العرب بحقيقتين لا جدال فيهما: أهميةِ قطاع السياحة في اقتصاديات الدول العربية كافة، وهشاشةِ القطاع السياحي وتوقف ازدهاره على توفير المناخ الأمني الملائم.
لذا ستنظرون اليوم ـ في نطاق بند بات ثابتا على جداول أعمالكم ـ في تجارب ثلاث دول في مجال الأمن السياحي، استجابة لحرص المجلس على تقاسم الممارسات الفضلى بين الدول العربية.
وفي سياق هذا الحرص على تقاسم التجارب كذلك يأتي البند المتعلق بسرقة الآثار وتهريبها عبر الحدود الذي ستستعرضون فيه مرئيات الدول بهذا الشأن والوسائل التي تراها مناسبة لمواجهته.
واسمحوا لي أن أحيي هنا دولة ليبيا على اقتراحها إدراج هذا الموضوع الذي يحظى باهتمام عربي ودولي متزايد على جدول أعمالكم. وفي سياق هذا الاهتمام سينعقد غدا بحول الله اجتماع اللجنة المشتركة من وزارات الداخلية والعدل والسياحة والثقافة في الدول العربية لوضع مشروع قانون عربي استرشادي لحماية الآثار والتراث الوطني، تستهدي به الدول الأعضاء في سن أو تعديل تشريعاتها الوطنية. 
ولا شك أن هذا الاجتماع يمثل مظهرا رائقا للتعاون بين مختلف الوزارات والجهات المعنية ومؤسسات العمل العربي المشترك من أجل غاية نبيلة هي الإسهام في تأمين السياحة وعوائدها المتعددة.
في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها العالم والاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي تبرز الحاجة إلى توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز الأمن السياحي من خلال مواجهة استخدام تلك التقنيات في تهديد السياحة وأمنها، واستغلالها لكشف الجرائم السياحية ومكافحتها. 
ولا شك أن هذه التهديدات المستجدة تقتضي كذلك تكييف جهاز الأمن السياحي لمواكبتها وإعادة تقييم منظومة الأمن السياحي في كل دولة وهو ما ستعملون عليه من خلال النظر في إعداد هيكل تنظيمي استرشادي لمنظومة الأمن السياحي في الدول الأعضاء موضوع البند الخامس من جدول الأعمال.
لا يخامرنا أدنى شك في أن هذه المواضيع الثرية المدرجة على جدول الأعمال ستجد منكم كل الاهتمام سعيا إلى الخروج بنتائج بناءة تسهم في أمن السياحة العربية وازدهارها. 
وفقكم الله وكلل أعمال مؤتمركم بالنجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...