حضرموت: "طريق العبر".. رحلة عودة لم تكتمل

الثلاثاء, 05 مايو 2026

Post Image

قطاع الامن والشرطة - شرطة السير


يُعرف طريق "العبر" الرابط بين منفذ الوديعة وحضرموت بـ "طريق الموت" بسبب الحفر العميقة والسرعة الزائدة. 

"سالم" مغترب يمني أمضى خمس سنوات في الغربة يكدح ليلاً ونهاراً. أخيراً، حصل على إجازة واشترى هدايا لأطفاله الذين كبروا بعيداً عنه، وكان في طريقه البري عائداً إلى قريته في دوعن. في منتصف طريق العبر الصحراوي، وحيث تتناثر الحفر المفاجئة كالكمائن، حاول سائق السيارة التي تقله تفادي حفرة عميقة بسرعة عالية. 

انفجر الإطار الأمامي وانقلبت السيارة عدة مرات في الصحراء القاحلة. تناثرت الهدايا والألعاب في الرمال، ولفظ سالم أنفاسه الأخيرة قبل أن تصل فرق الإسعاف التي تبعد ساعات عن الموقع. 

عاد سالم إلى قريته، لكن ليس ليحتضن أطفاله ويوزع الهدايا، بل محمولاً على الأكتاف في صندوق خشبي، تاركاً خلفه عائلة فقدت معيلها وحلمها باللقاء.